فهناك نماذج ثرية لعظماء تتعلق بمحنة البدن أو الحواس تومض بالصبر و تنبض بالعطاء أحالت محنتها إلى منحة عظيمة أجزلت تاريخ البشرية بنماذجها حين تحدت حاجز الإعاقة بفاعلية و عزم و إصرار .
و نواصل هنا ذكر هؤلاء العظماء اللذين لم تمنعهم إعاقتهم عن فعل أشياء عظيمة
ربعي بن عامر
صحابي جليل كان معاقاً بسبب شدة عرجه وصعوبة مشيه وحركته لكنه تميز بطلاقة اللسان والقدرة على التفاوض حيث ارسله سعد بن ابي وقاص الى قائد الفرس رستم فكان من انجح السفراء والمبعوثين السياسيين نظراً لصلابة عقيدته وشجاعته واخلاصه في المهمة ولم تحل اعاقته دون اختياره لتلك المهمة الصعبة ، ومن هنا كتب التاريخ عن ان معاقاً اعرجاً تحدى أكبر قادة جيوش العالم في قصره الامبراطوري .
عطاء بن رباح
إمام أهل مكه وعالمها وفقيها فعلى الرغم من انه كان أشل أعرج مما يعيق حركته بين الناس الا انه كان عالماً وفقيهاً كان إذا جلس في حلقته العلميه يتدافع الالاف من طلاب العلم على النهل من علمه وعطائه لدرجه ان الخليفه الاموي عبد الملك بن مروان يقول : لايفتي الناس في موسم الحج الا من عطاء بن رباح
أبان بن عثمان بن عفان
كان به صمم وحول وبرص ثم أصابه الفالج _ وهو شلل يصيب أحد شقي الجسم طولا - وكان أبان من فقهاء التابعي وعلمائهم في الحديث والفقة عينه عبدالملك بن مروان واليا على المدينة عام 76 هــ وكان رحمه الله يقضي بين الناس وهو حاكم عليهم توفي عام 85 هـ
الإمام الزمخشري
لقد كان الامام الجليل مفسراً للقرآن الكريم وعالماً في اللغه وواضعاً لأسس البلاغه كان أعرجاً إلا انه كان كما قال العلماء والمؤرخون من أئمة المفسرين ويكفي الاستدلال بمقولتهم " لولا الاعرج لرفع القرآن بكرا"